السيد محمدمهدي بحر العلوم
184
مصابيح الأحكام
حكاية قول السيّد بذلك في المصباح ، وفي الأوّلين زيادة قوله به في شرح الرسالة ، ولم أجد ذلك » . منه قدس سره . وفي الوسيلة : الغسل واجب ، ومندوب ، ومختلف فيه « 1 » . وعدّ من الأخير غسل المسّ ، وظاهره التوقّف ، لكنّه ذكر قبل ذلك أنّ مسّ الميّت ناقض « 2 » . ويظهر من هذه العبارات ومن قول كثير منهم أنّه واجب على الأصحّ « 3 » ، أو الأقرب ، أو الأقوى . إنّ « 4 » القول بالندب - كما ذهب إليه السيّد - لا يخلو من كثرة وقوّة ، لكنّا لم نقف له على موافق معيّن ولا حجّة ظاهرة . والذي استقرّ عليه المذهب : هو الوجوب ، ولا ريب في أنّه هو المشهور بين الطائفة قديماً وحديثاً ، فتوى وعملًا ، والشهرة معلومة ممّا قلناه ، وهي مع ذلك محكيّة في المختلف « 5 » ، والذكرى « 6 » ، وجامع المقاصد « 7 » ، والبحار « 8 » ، وغيرهنّ « 9 » . وفي كشف الرموز : أنّ الوجوب هو المعمول عليه « 10 » . وفي جنائز الخلاف : إجماع الفرقة على الوجوب وأنّ من شذّ منهم لا يعتدّ بقوله « 11 » .
--> ( 1 ) . الوسيلة : 54 ، وفيه : « والثاني ( أي : الغسل ) أربعة أضرب : فرض ، وواجب ، ومختلف فيه ، ومندوب » . ( 2 ) . الوسيلة : 53 . ( 3 ) . كما في ذكرى الشيعة 2 : 94 . ( 4 ) . كذا في النسخ . ( 5 ) . مختلف الشيعة 1 : 149 . ( 6 ) . ذكرى الشيعة 2 : 97 ، إنّه نسب القول بالوجوب إلى الأكثر . ( 7 ) . جامع المقاصد 1 : 458 . ( 8 ) . بحار الأنوار 81 : 12 ، أبواب الأغسال ، الباب 1 ، ذيل الحديث 15 ، حيث قال : « فالمشهور بين الأصحاب وجوب الغسل بمسّها » . ( 9 ) . كما في كفاية الأحكام 1 : 17 . ( 10 ) . كشف الرموز 1 : 94 . ( 11 ) . الخلاف 1 : 701 ، المسألة 489 .